الشيخ محمد الصادقي الطهراني

309

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هل اشرك آدم عليه السلام وزوجه « فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 192 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 193 ) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 ) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » ( 198 ) هذه الآيات هي قبل صحيح التأمل فيها قد تكون متسرّبا لوثنيات مفتريات على أبينا الأول أول المرسلين المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، لحد يختلق عن خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله أنه قال : « خدعهما مرتين » * يعني الشيطان ، فالخدعة الأولى حيث أضلهما في الجنة وجاه الشجرة المنهية ، والثانية لما « جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما » كما هنا ! ! ذلك رغم أن اللّه اجتباه بعد ما هبط إلى الأرض ، وكيف يقع اجتباءه على من يشرك به وقد علّمه الأسماء كلها ؟ ! أجهلا بما يشرك ، أم اجتباء لمن يشرك ! فكيف بالإمكان للذي علّم الأسماء كلها ، وقد عرّفه اللّه الشيطان إذ هما في الجنة ، كيف له أن ينخدع مرة أخرى هي أفضح من الأولى أن يسمي بعض أولاده أسماء شركية ؟ فهل ضاقت عليه الأسماء بما رحبت فلم يجد لولده اسما إلّا ما يختاره عدوه المعروف لديه ؟